اختلفا في بعض ألفاظ جزئية [1] ، واللَّه أعلم.
الثالث: الأولى في هذا الذكر: ما في هذا الحديث، من كونه يقول: سبحان اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر ثلاثًا وثلاثين، حتى يفرغ من الجميع معًا.
قال في"الفروع": ويفرغ من عدد التسبيح والتحميد والتكبير معًا، وذكر قول أبي صالح السمان راوي الخبر، عن أبي هريرة. قال: وعنه -أي: الإمام أحمد-: يخير بينه وبين إفراد كل جملة، واختار القاضي -يعني: أبا يعلى-: الإفراد، قال: ويعقده والاستغفار بيده، نص عليه، انتهى [2] .
وفي"الفتح"رواية ابن عجلان ظاهرها: أن العدد للجميع، لكن يقو [ل] ذلك مجموعًا، وهذا اختيار أبي صالح، لكن الروايات الثابتة عن غيره الإفراد [3] .
قال عياض: وهذا أولى [4] .
قال: ورجح بعضهم الجمع للإثبات فيه بواو العطف، قال: والذي يظهر: أنَّ كلًا من الأمرين حسن، قال: إلا أن الإفراد يتميز بأمر آخر، وهو أن الذاكر يحتاج إلى العدد، وله على كل حركة لذلك، سواء كان بأصابعه، [أ] وبغيرها، ثواب لا يحصل لصاحب الجمع منه إلا الثلث، كذا قال [5] .
(1) قال الحافظ ضياء الدين المقدسي في"أحكامه": لم يذكر البخاري رجوعهم إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقولهم:"سمع إخواننا ..."إلى آخره. كما نقله الزركشي في"النكت على العمدة" (ص: 128) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 398 - 399) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 329) .
(4) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 547) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 329) .