الكعبة مرتين: مرة في الجاهلية بقوة غلام يفاع، وفي الإسلام بقوة شيخ فان.
توفي -رضي اللَّه عنه- في أيام ابن الزبير-رضي اللَّه عنهما- [1] .
وإنما خصه -صلى اللَّه عليه وسلم- بإرسال الخميصة؛ لأنه كان أهداها للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما رواه مالك في"الموطأ"من طريق أخرى، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خميصة لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف، قال:"رُدِّي هذه الخميصة إلى أبي الجهم" [2] .
ووقع عند الزبير بن بكار ما يخالف ذلك، فأخرج من وجه مرسل: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بخميصتين سوداوين، فلبس إحداهما، وبعث بالأخرى إلى أبي الجهم [3] .
ولأبي داود من طريق أخرى: وأخذ كرديًا لأبي جهم، فقيل:
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 451) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 291) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1623) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (38/ 173) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (6/ 56) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 492) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 556) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 71) .
(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 97) ، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 177) ، وابن حبان في"صحيحه" (2338) .
(3) قال ابن عبد البر في"الاستيعاب" (4/ 1624) : وذكر الزبير، قال: حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه، عن جده، قال: بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بخميصتين ... ، فذكره. وانظر:"الروض الأنف"للسهيلي (1/ 305) .