يا رسول اللَّه! الخميصة كانت خيرًا من الكردي [1] .
وقوله: (وائتوني بأَنْبِجانية أبي جهم) هي -بفتح الهمزة، وسكون النون، وكسر الموحدة، وتخفيف الجيم، وبعد النون ياء نسبة-: كساء غليظ؛ كما في كلام الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- لا عَلَمَ له.
وقال ثعلب: يجوز -فتح الهمزة، وكسرها، وكذا الموحدة- يقال: كساء أنبجاني: إذا كان ملتفًا كثيرًا لصوف [2] ، وأنكر أبو موسى المديني على من زعم: أنه منسوب إلى منبج البلد المعروف بالشام.
قال صاحب"الصحاح": إذا نسبت إلى منبج، فتحت الباء، فقلت: كساء مَنْبَجَاني، أخرجوه مُخْرَج مَنْظَرانيٍّ [3] .
وفي"القاموس": كساء مَنْبَجَاني، وأَنْبَجَاني -بفتح بائهما-: نسبة على غير قياس، انتهى [4] .
وفي"الجمهرة": منبج: موضع أعجمي تكلمت فيه العرب، ونسبوا إليه الثياب المنبجانية [5] .
قال أبو حاتم السجستاني: لا يقال: كساء أنبجاني، وإنما يقال: منبجاني، قال: وهذا مما تخطىء فيه العامة، انتهى [6] .
(1) تقدم تخريجه برقم (915) عنده.
(2) نقله ابن عبد البر في"الاستذكار" (1/ 530) .
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (1/ 342) ، (مادة: نبج) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 264) ، (مادة: نبج) .
(5) انظر:"جمهرة اللغة"لابن دريد (1/ 272) ، (مادة: نبج) .
(6) نقله أبو عبيد البكري في"معجم ما استعجم" (4/ 1265) ، عن أبي حاتم في:"لحن العامة".