(عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال: جاء رجل) هو سُلَيك -بضم السين المهملة، وفتح اللام، وآخره كاف- بنُ عمرو، وقيل: ابن هُدْبة -بضم الهاء، وسكون الدال المهملة، وفتح الموحدة- الغطفاني -بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، وبالفاء- نسبة إلى غطفان بن سعد بن قيس -عيلان بالعين المهملة- [1] ، بطن كبير، وهكذا جاء مصرحًا به في رواية لمسلم، ولفظها: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة [2] (والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: صليت يا فلان؟) ، وذلك بعدما جلس، (قال: لا) ما صليت، (قال) له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (قم) ، وفي لفظة رواية مسلم:"يا سليك قم" [3] ، (فاركع ركعتين) تحية المسجد، (وفي رواية: فصل ركعتين) ، وتجوَّزْ فيهما؛ أي: خففهما.
وبمدلول هذا الحديث أخذ الإمام أحمد، والإمام الشافعي، وأكثر أصحاب الحديث.
قال في"شرح المقنع": ومن دخل والإمام يخطب، لم يجلس حتى
= الأحوذي"لابن العربي (2/ 298) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (3/ 278) ، و"المفهم"للقرطبي (2/ 513) ، و"شرح مسلم"للنووي (6/ 126) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 111) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 677) ، و"طرح التثريب"للعراقي (3/ 181) ، و"فتح الباري"لابن حجر (2/ 407) ، و"عمدة القاري"للعيني (6/ 230) ، و"سبل السلام"للصنعاني (2/ 51) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (3/ 314) ."
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 407) .
(2) تقدم تخريجه برقم (875/ 58) عنده.
(3) تقدم تخريجه برقم (875/ 59) عنده.