فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 4025

يركع ركعتين يوجز فيهما؛ وبه قال الحسن، وابن عيينة، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر [1] .

وفي حديث جابر عند مسلم: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما" [2] .

فإن جلس قبل أن يركع، استحب له أن يقوم فيركع؛ لما في حديث جابر، عند مسلم: أن سليكًا الغطفاني جاء يوم الجمعة، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أركعت ركعتين؟"، قال: لا، قال:"قم فاركعهما" [3] .

ولم ير ذلك شريح، وابن سيرين، والنخعي، وقتادة، والثوري، ومالك، والليث، وأبو حنيفة، فقالوا: يكره له أن يركع؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس:"اجلس، فقدآنيت، وآذيت"رواه ابن ماجه [4] .

قالوا: ولأن الركوع يشغله عن استماع الخطبة، فكره؛ كغير الداخل [5] ، ولأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت، فقد لغوت" [6] .

(1) انظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر (2/ 214) .

(2) تقدم تخريجه برقم (875/ 59) عنده.

(3) تقدم تخريجه برقم (875/ 58) عنده.

(4) رواه ابن ماجه (1115) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة.

(5) انظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر (2/ 214) .

(6) سيأتي تخريجه قريبًا، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت