فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4025

الناس يجلسون من اللَّه -عز وجل- يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة"رواه ابن ماجه [1] ."

وتقدم حديث:"من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب ..."الحديث [2] .

قال: فأما قول مالك، فمخالف ثلاثًا؛ ولأن الجمعة يستحب فعلها عند الزوال، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يبكر بها، ومتى خرج الإمام، طويت الصحف، فلم يكتب من أتى الجمعة بعد ذلك، وأي فضيلة لهذا؟!

فإن أخر بعد ذلك شيئًا، دخل في النهي والذم؛ كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للذي جاء يتخطى رقاب الناس:"رأيتك آنيت وآذيت" [3] ؛ أي: أخرت المجيء، وقال عمر لعثمان: أي ساعة هذه؟! [4] على وجه الإنكار، فكيف يكون لهذا بدنة، أو بقرة، أو فضل؟!

فمعنى قوله:"راح إلى الجمعة"؛ أي: ذهب إليها، لا يحتمل غير هذا، انتهى [5] .

وأيضًا، المعروف حمل الساعات على الأجزاء الزمانية التي ينقسم النهار فيها إلى اثني عشر جزءًا، ومالك لا يساعده هذا العرف على قوله.

(1) روراه ابن ماجه (1094) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التهجير إلى الجمعة، والبزار في"مسنده" (1525) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (10013) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4/ 204) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) تقدم تخريجه.

(5) انظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر (2/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت