بفتح الهمزة, وسكون الكاف، وفتح الواو-، جَدِّ سلمة، واسم أبيه: عمرو، واسم الأكوع: سنان بن عبد اللَّه بن قُشَير -بالقاف، وفتح الشين المعجمة، وسكون الياء- وتقدمت ترجمته في آخر باب: المواقيت -رضي اللَّه عنه-، (وكان) سلمة بن الأكوع -رضي اللَّه عنه- (من أصحاب الشجرة) التي كانت بيعة الرضوان تحتها يوم الحديبية، وكانت في السادسة، وكانت الشجرة من شجر السَّمُر، وبايع سلمةُ يومئذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث مرات: في أول الناس، وأوسطهم، وآخرهم، وبايعه يومئذ على الموت [1] .
(قال: كنا نصلي مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الجمعة، ثم ننصرف) من الصلاة إلى دورنا، (وليس للحيطان ظل نستظل به) عن كبد السماء [2] .
(وفي لفظ: كنا نجمِّع) -بتشديد الميم-؛ أي: نصلي الجمعة (مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا زالت الشمس) عن كبد السماء (ثم) بعد صلاتنا (نرجع) لدورنا، (فنتتبع الفيء) .
تقدم أن الفيء لا يكون إلا بعد الزوال؛ لأنه فاء؛ أي: رجع، وأما الظل، فأصله: الستر، ومنه: أنا في ظل فلان، ومنه: ظل الجنة، وظل شجرها، وظل الشمس: ما ستر الشخوص من مسقطها، ويكون غدوة وعشية [3] .
ومقصود الحافظ بإيراد هذا الحديث: جواز إقامة الجمعة قبل الزوال؛
(1) انظر: ترجمته في آخر باب: المواقيت.
(2) جاء على هامش الأصل المخطوط عند قوله:"عن كبد السماء":"تقدم: هبوط الشمس".
(3) نقلًا عن"المطلع"لابن أبي الفتح (ص: 56) ، عن"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 50) ، نقلًا عن ابن قتيبة في"أدب الكاتب" (ص: 23) .