فأما حديث عقبة، فهو في"الصحيحين"أيضًا [1] , وأما حديث زيد بن خالد: ففي"سنن أبي داود" [2] .
تنبيهان:
الأول: هذا الحديث صريح في أن من ذبح أضحيته قبل الصلاة، لا تقع مجزية عن الأضحية الشرعية، والمقصود: قبل فعل الصلاة، إن كان يصلي العيد في تلك البلد، فإن تعددت الصلاة، فمن أسبق صلاة في البلد، وأما اعتبار وقت الصلاة دون فعلها -كما هو مذهب الشافعي-، فهو خلاف الظاهر من إطلاق لفظ الصلاة.
وعند الشافعي: اعتبار وقت الصلاة ووقت الخطبتين، فإذا مضى ذلك، دخل وقت الأضحية.
قال ابن دقيق العيد: ومذهب غير الشافعي: اعتبار فعل الصلاة والخطبتين، كذا قال [3] .
قلت: معتمد مذهبنا: ابتداء ذبح أضحية وهدي، نذرٍ أو تطوعٍ، ومتعةٍ وقرانٍ: يوم العيد بعد الصلاة، ولو قبل الخطبة، والأفضل بعدها، ولو سبقت صلاة إمام في البلد، جاز الذبح، أو بعد قدرها بعد دخول وقتها، في حق من لا صلاة في موضعه [4] .
(1) رواه البخاري (5227) ، كتاب: الأضاحي، باب: قسمة الإمام الأضاحي بين الناس، ومسلم (1965) ، كتاب: الأضاحي، باب: سن الأضحية.
(2) رواه أبو داود (2798) ، كتاب: الضحايا، باب: ما يجوز من السن من الضحايا.
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 127) .
(4) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 45) .