فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 4025

هي دار الإمارة، قال ابن قرقول: وهذا محتمل؛ لأنها صارت لأمير المدينة، واللَّه أعلم [1] .

والرجل الداخل للمسجد (ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قائم) على المنبر (يخطب) خطبة الجمعة، هو: مرة بن كعب، وذكر بعضهم: أنه العباس، وهو مردود منكر؛ فإن في بعض الروايات في"الصحيحين"، وغيرهما: جاء أعرابي [2] ، وفي بعضها: أتى رجل أعرابي من أهل البدو [3] ، والعباس لا يقال فيه ذلك، ويبعد تعدد القضية.

على أن في بعض طرق البخاري: فقام الناس، فصاحوا، فقالوا: يا رسول اللَّه! ... الحديث [4] ، وهو ظاهر في التعدد، ويمكن الجمع: بأن الرجل ابتدأ أولًا بالسؤال، ثم تابعه الناس.

وفي"شرح البخاري"لابن التين: قوله: فقام الناس، إن كان محفوظًا، فقد تكلم الرجل، ثم صاحوا، ويحتمل أن يعني بالناس للرجل، لأنه متكلم عنهم، وهم حضور، أو لعلهم صاحوا وتكلم عنهم، انتهى [5] .

(فاستقبل) الرجل (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) حال كونه (قائمًا، ثم قال) ليس معنى"ثم"هنا للتراخي، بك لمجرد الترتيب: (يا رسول اللَّه! هلكت الأموال) الحيوانية، وكذا النباتية؛ من الجدب الناشىء عن قلة المطر، (وانقطعت السبل) جمع سبيل؛ أي: الطرق، لعدم السالكين فيها؛ لشدة هزال

(1) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 265، 2/ 190) .

(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (897) ، وعند مسلم برقم (897/ 12) .

(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (983) .

(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (975) .

(5) وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 501 - 502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت