الماءِ" [1] ، وفي لفظ:"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ" [2] "
(عن أبي هريرة) عبدِ الرحمن بنِ صَخْرٍ (- رضي الله عنه: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا) ظرفٌ لما يُستقبل من الزمان متضمنَةٌ معنى الشرط، وتختص بدخولها على الجملة الفعلية، وتدخل على الماضي كثيرًا، وعلى المضارع دون ذلك، ولا تعمل الجزمَ إلا في الضرورة؛ كقول الشاعر [3] : [من الكامل]
= كتاب: الطهارة، باب: اتخاذ الاستنشاق، بلفظ:"إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر"، وهذا لفظ مسلم. وهذا يدل على أن البخاري أورد الحديثين في سياق واحد، كما سيأتي التنبيه عليه عند الشارح نقلًا عن الحافظ ابن حجر.
(1) رواه مسلم (237) ، (1/ 212) ، كتاب: الطهارة، باب: الإيتار في الاستنثار والاستجمار. ورواه البخاري (2/ 683) معلقًا بصيغة الجزم، إلا أنه قال:"بمنخره".
(2) رواه البخاري (159) ، كتاب: الوضوء، باب: الاستنثار في الوضوء، ومسلم (237) ، (1/ 212) ، كتاب: الطهارة، باب: الإيتار في الاستنثار والاستجمار، والنسائي (88) ، كتاب: الطهارة، باب: الأمر بالاستنثار، وابن ماجه (409) ، كتاب: الطهارة، باب: المبالغة في الاستنشاق والاستنثار.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"الاستذكار"لابن عبد البر (1/ 152 , 148) ،"عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي"لابن العربي المالكي (1/ 41) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 98) ، و"المُفهم"للقرطبي (1/ 536) ، و"شرح مسلم"للنووي (3/ 125، 178) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد (1/ 16) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 262) و (4/ 160) ، و"عمدة القاري"للعيني (3/ 14) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 47) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (1/ 169) .
(3) هو عبد قيس بن خفاف، كما في"المفضليات"للمفضل الضبي (ص: 383) ، (القصيدة: 116) .