فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 4025

اِسْتَغْنِ مَا أَغنَاك رَبُّكَ بِالْغِنَى ... وَإِذَا تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ فَتَجَمَّلِ

(تَوَضأَ أَحَدُكُمْ) معشرَ المسلمين الوضوءَ الشرعي (فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِهِ) المعلومِ، وهو المَعْطِسُ، والجمع: آنافٌ وأُنوف وأُنُفٌ (ماءً) مفعولُ يجعلْ، وهو جوهرٌ سيالٌ يتلون بلونِ إنائه، ويُجمع على: مِياه، وهمزتُه منقلبةٌ عن هاء، فأصلُه: مَوْهٌ، وجمعه في القِلة: أَمْواهٌ، وهو اسمُ جنسٍ، وإنما يُجمع لكثرة أنواعه، وسقطت لفظة"ماء"من البخاري في غير رواية أبي ذر، وكذا اختلف رواة"الموطأ"في إسقاطِها، وذكرِها، وثبتت لمسلم من رواية سفيانَ عن أبي الزناد [1] ، (ثُم) بعدَ استنشاقه به، وهو إدخالُه في الأنف (لْيَنْتَثِرْ) ، كذا لأبي ذرٍّ والأصيلي بوزن: ليفتعلْ، ولغيرهما"ثُم لِيَنْثُرْ"بمثلثة مضمومة بعد النون الساكنة، والروايتان لأصحاب"الموطأ"- أيضًا -.

قال الفراء: يُقال: نَثَرَ الرجلُ وانْتَثَرَ واسْتَنْثَرَ: إذا حرك النَّثْرَةَ، وهي طرفُ الأنف في الطهارة [2] ، وفيه دليلٌ لوجوب الاستنشاق، وهو مذهبُنا، خلافًا لمالكٍ والشافعي في الطهارتين، ولأبي حنيفةَ في الصغرى.

قال عبدُ اللهِ بنُ الإمامِ أحمدَ - رضي الله عنهما: قال أبي: رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ"

(1) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (18/ 220) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 263) . وقد تقدم تخريج الرواية عند مسلم.

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 263) . وانظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة (1/ 160) ، و"غريب الحديث"للخطابي (1/ 136) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 14) ، و"لسان العرب"لابن منظور (5/ 191) ، (مادة: نثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت