فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 4025

بالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا" [1] ، قال أبي: أنا أذهبُ إلى هذا؛ لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] ."

والأمرُ في قواعد المذهب إذا كان مجردًا عن قرينةٍ حقيقةٌ في الوجوبِ شرعًا، أو باقتضاءِ وضع اللغة أو الفعل.

ويأتي الكلام على المضمضة والاستنشاق - إن شاء الله تعالى -.

(وَمَنِ اسْتَجْمَرَ) ؛ أي: استنجى بالأحجار، قاله الجوهري [3] ، قال ابنُ الأنباري: الجِمارُ عند العرب: الحجارةُ الصغارُ، وبه سميت جِمارُ مكةَ [4] ، ومن تراجم البخاري: بابُ: الاستنجاء بالحجارة [5] ، أرادَ بها الرد على مَنْ زعم أن الاستنجاء مختص بالماء، والاستجمارُ الشرعي مسحُ محل البولِ والغائط بحجرٍ طاهرٍ مُباحٍ مُنْقٍ، ونص الإمامُ أحمدُ - رضي الله عنه: لا يستجمر في غير المخرَج [6] ، والمذهبُ: في الصفحتين والحشفة، ما لم يتعد الخارجُ موضعَ العادة، فيجبُ الماء للمتعدي فقط.

(فَلْيُوتِرْ) ؛ أي: يتحرى أن يكون استجمارُه وِترًا، والوَتْرُ: الفَرْدُ -بفتح الواو وكسرها- لغتانِ مشهورتان نقلهما الزجَّاجُ وغيره [7] ، يعني: يكون

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 228) ، وأبو داود (141) ، كتاب: الطهارة، باب: في الاستنثار، وابن ماجه (408) ، كتاب: الطهارة، باب: المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، وغيرهم.

(2) انظر:"مسائل الإمام أحمد - رواية ابنه عبد الله" (ص: 24 - 25) .

(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 617) ، (مادة: جمر) .

(4) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح الحنبلي (ص: 13) .

(5) انظر:"صحيح البخاري" (1/ 70) .

(6) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (1/ 105) .

(7) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 278) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 146) ، و"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت