(فصف بهم) صف هنا: لازم، والباء في (بهم) بمعنى مع؛ أي: صف معهم، ويحتمل أن يكون متعديًا، والباء زائدة للتوكيد؛ أي: صفهم؛ لأن الظاهر تقدمُ الإمام، فلا يوصف بأنه صافٌّ معهم إلا على المعنى الآخر، وليس في هذا الحديث كم صفهم صفًا، لكنه يفهم من حديث جابر: فكنت في الصف الثاني، أو الثالث [1] : أنه صفهم ثلاثة صفوف، فصاعدًا [2] .
(وكبر) -صلى اللَّه عليه وسلم- (أربعًا) . فيه: دليل على [أن] تكبيرات صلاة الجنازة أربع [3] .
قال في"شرح المقنع": التكبير على الجنازة أربع، لا يجوز النقص منها، ولا تسن الزيادة عليها؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر على النجاشي أربعًا. متفق عليه [4] .
فإن زاد الإمام على أربع تكبيرات؛ فمعتمد المذهب أنه يتابع إلى سبع تكئيرات، قال الإمام أحمد: هو أكثر ما جاء فيه [5] .
فقد روى مسلم، من حديث زيد بن أرقم: أنه كبر على جنازة خمسًا، وقال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يكبرها [6] .
= عن عائشة -رضي اللَّه عنها-. وانظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 160) .
(1) سيأتي تخريجه تقريبًا.
(2) انظر:"شرح الزرقاني على الموطأ" (2/ 80) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 160) .
(4) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر المقدسي (2/ 345) .
(5) المرجع السابق، (2/ 350 - 351) .
(6) رواه مسلم (957) ، كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر.