وروى ابن شاهين: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كبر على حمزة سبعًا [1] .
وكبر علي -رضي اللَّه عنه- على أبي قتادة سبعًا [2] ، وعلى سهل بن حنيف ستًا، وقال: إنه بدري [3] .
وروي: أن عمر -رضي اللَّه عنه- جمع الناس، فاستشارهم، فقال بعضهم: كبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سبعًا، وقال بعضهم: خمسًا، وقال بعضهم: أربعًا، فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات، وقال: هو أطول الصلاة [4] .
قال في"الفروع": وعنه: يتابعه إلى أربع فقط؛ وفاقًا للثلاثة، وهو المذهب؛ قاله أبو المعالي، واختاره ابن عقيل، وغيره، قال: كما لو علم، أو ظن بدعته ورفضه؛ لإظهار شعارهم، انتهى [5] .
فإن زاد الإمام على سبع تكبيرات، لم يتابعه؛ نص عليه الإمام أحمد، وقال في رواية أبي داود: إن زاد على سبع، فينبغي للإمام أن يسبح
(1) ورواه الدارقطني في"سننه" (4/ 116) ، وقال: عبد العزيز بن مروان ضعيف.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (11459) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 36) ، وقال: وهو غلط؛ لأن أبا قتادة -رضي اللَّه عنه- بقي بعد علي -رضي اللَّه عنه- مدة طويلة. قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (2/ 120) : وهذه علة غير قادحة؛ لأنه قد قيل: إن أبا قتادة قد مات في خلافة علي -رضي اللَّه عنه-، وهذا هو الراجح.
(3) رواه البخاري (3782) ، كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا، دون ذكر عدد التكبيرات. ورواه في"تاريخه الكبير" (4/ 97) ، فقال: كبر عليه ستًا، وكذا رواه عبد الرزاق في"المصنف" (6399) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (11435) ، وغيرهم.
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"، (11445) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 37) .
(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 191) .