تنبيه: تستحب تسوية الصف في صلاة الجنازة؛ نص عليه الإمام أحمد.
وقيل لعطاء: أخذ على الناس أن يصفوا على الجنازة؛ كما يصفون في الصلاة؟ قال: لا، قوم يدعون ويستغفرون [1] !
قال في"شرح المقنع": كره الإمام أحمد قول عطاء هذا، وقال: يسوون صفوفهم؛ فإنها صلاة، ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج إلى المصلى، فصف بهم، وكبر أربعًا. متفق عليه [2] ، وعن أبي المليح: أنه صلى على جنازة، فالتفت فقال: استووا، ولتحسن شفاعتكم [3] ، رواه النسائي، ولفظه: عن الحكم بن فروخ، قال: صلى بنا أبو المليح على جنازة، فظننا أنه قد كبر، فأقبل علينا بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم، ولتحسن شفاعتكم، وفيه عن ميمونة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس، إلا شفعوا فيه"فسألت أبا المليح عن الأمة، قال: أربعون [4] .
(1) رواه الصنعاني في"الأمالي" (ص: 96) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر المقدسي (2/ 350) .
(4) رواه النسائي (1933) ، كتاب: الجنائز، باب: فضل من صلَّى عليه مئة، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 334) ، وغيرهما.