ومسلم، واللفظ لمسلم، ولم يقل البخاري:"إن هذه القبور"وما بعده [1] .
قال الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: ومن يشك في الصلاة على القبر؟! يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من ستة أوجه، كلها حسان. وأيضًا: فغير الولي من أهل الصلاة؛ فتسوغ له الصلاة، كالولي [2] .
وأما صلاته -عليه الصلاة والسلام- على قتلى أحد بعد ثمان سنين؛ فكالمودع للأحياء والأموات، وكان قد صلى عليهم، فلذلك كان خاصًا به -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأيضًا: قتلى أحد شهداء لا صلاة عليهم، والذي يظهر: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما صلى عليهم؛ أي: دعا لهم وودعهم، عند قرب أجله -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] ، واللَّه أعلم.
(1) انظر:"الجمع بين الصحيحين"للإشبيلي (2/ 24) ، حديث رقم (1428) .
(2) انظر فيما ذكره الشارح -رحمه اللَّه- من مذهب الإمام أحمد والمذاهب الأخرى:"شرح المقنع"لابن أبي عمر المقدسي (2/ 353 - 354) ، و"المغني"لابن قدامة (2/ 194) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 210) .