(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصديقة (-رضي اللَّه عنها-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في ثلاثة أثواب يمانية) -بتخفيف الياء [1] - نسبة إلى اليمن [2] (بيض) زاد في لفظ في"الصحيحين": سحولية [3] -بفتح السين المهملة، وتشديد المثناة التحتية- نسبة إلى السحول، وهو القصار؛ لأنه يسحلها؛ أي: يغسلها، أو إلى سحول: قرية باليمن، وقيل: -بالضم-: اسم القرية أيضًا [4] .
قال في"شرح المقنع": الأفضل عند إمامنا الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه-: أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض، لا يزيد عليها، ولا ينقص منها.
قال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم، وهو مذهب الشافعي [5] .
ويستحب كون الكفن أبيض؛ للحديث، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"البسوا من ثيابكم البياض، فإنه أطهر وأطيب، وكفنوا فيه موتاكم"رواه النسائي [6] .
وحكي عن أبي حنيفة: أن المستحب أن يكفن في إزار ورداء وقميص؛
(1) في الأصح، كما قال الزركشي في"النكت" (ص: 158) .
(2) قال الجوهري في"الصحاح" (6/ 2219) ، (مادة: يمن) : اليمن: بلاد العرب، والنسبة إليها يمنيٌّ، ويمانٍ -مخففة-، والألف عوض من ياء النسب، فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول: يمانيٌّ -بالتشديد-.
(3) كما تقدم تخريجه قريبًا.
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 347) .
(5) انظر:"سنن الترمذي" (3/ 322) .
(6) رواه النسائي (1896) ، كتاب: الجنائز، باب: أي الكفن خير؟، عن أبي المهلب سمرة -رضي اللَّه عنه-.