لما روى عبد اللَّه بن المغفل: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في قميصه [1] ، ولأنه -عليه السلام- ألبس قميصه عبد اللَّه بن أبي. رواه النسائي [2] .
وحديث"الصحيحين"أصح حديث يروى في كفن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ ولأن عائشة أقرب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأعرف بأحواله، ولهذا لما ذكر لها قول الناس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كفن في برد، قالت: قد أتي بالبرد، ولكنهم لم يكفنوه فيه [3] ، فحفظت ما أغفله غيرها.
وقالت أيضًا: أُدرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حلة يمنية كانت لعبد اللَّه بن أبي بكر، ثم نزعت عنه، فرفع عبد اللَّه بن أبي بكر الحلة، وقال: أكفن فيها. ثم قال: لم يكفن فيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأكفن فيها؟! فتصدق بها رواه مسلم [4] ، وفي رواية: ثم قال: لو رضيها اللَّه لنبيه، لكفنه بها، فباعها وتصدق بثمنها [5] .
(1) رواه أبو داود (3153) ، كتاب: الجنائز، باب: في الكفن، وابن ماجه (1471) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في كفن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 222) ، وغيرهم، لكن عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
(2) رواه النسائي (1900) ، كتاب: الجنائز، باب: القميص في الكفن. عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-. وقد رواه أيضًا من حديثه: البخاري (1210) ، كتاب: الجنائز، باب: الكفن في القميص الذي يُكفُّ، ومسلم (2774) ، في أول كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم.
(3) رواه أبو داود (3152) ، كتاب: الجنائز، باب: في الكفن، والنسائي (1899) ، كتاب: الجنائز، باب: كفن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والترمذي (996) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في كفن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وابن ماجه (1469) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في غسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (941/ 46) .
(5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (941/ 45) .