(عن أم عطية) نسيبة (الأنصارية) -رضي اللَّه عنها-، تقدمت ترجمتها في العيدين، (قالت: دخل علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين توفيت ابنته) ؛ يعني: زينب؛ كما قاله الخطيب، والنووي [1] ، وغيرهما، وهي أكبر بناته، ونقله ابن بشكوال عن مسلم [2] ، قال: وقيل: إنها أم كلثوم [3] ، وكانت قد توفيت في التاسعة، وقد روى أبو داود بسند ليس بذاك، وكذا ابن ماجه، عن أم عطية، قالت: دخل علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ونحن نغسل ابنته أم كلثوم ... ، الحديث [4] .
وبهذا قال الطحاوي، ونقله القاضي عن بعض أهل السير [5] ، وصرح ابن عبد البر في ترجمة أم كلثوم: أنها توفيت في سنة تسع، وصلى عليها أبوها -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: وهي التي شهدت أمُّ عطية غسلَها [6] .
وأما قول الحافظ المنذري: في كونها أم كلثوم نظر؛ فإن أم كلثوم توفيت والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غائب ببدر [7] .
معترض: بأن أم كلثوم لا خلاف في أنها توفيت سنة تسع، وإنما رقية هي التي توفيت، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غائب ببدر، وتخلف عثمان عن بدر بسببها،
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (7/ 3) .
(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (939/ 40) .
(3) انظر:"غوامض الأسماء المبهمة"لابن بشكوال (1/ 71 - 72) .
(4) أبو داود (3157) ، كتاب: الجنائز، باب: في كفن المرأة، وابن ماجه (1458) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت.
(5) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (3/ 388) .
(6) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1952) .
(7) انظر:"مختصر السنن"للمنذري (4/ 300) ، قال: والصحيح أنها زينب زوج أبي العاص بن الربيع؛ لأن أم كلثوم توفيت ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غائب ببدر.