قال في"القاموس": وقص عنقه؛ كوعد: كسرها، فوقصت لازم ومتعد، ووقصت به راحلته تقصه [1] ، ونحوه في"النهاية" [2] .
(فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين) يحتمل إرادة ثوبين غير ثوبيه اللذين عليه، فربما استدل به على إبدال ثياب المحرم.
قال في"الفتح": وليس بشيء؛ لأنه جاء في عدة ألفاظ في"الصحيحين"، وغيرهما:"في ثوبيه" [3] وللنسائي:"في ثوبيه اللذين أحرم فيهما" [4] .
وإنما لم يزده ثالثًا؛ مكرمة له، كما في الشهيد، حيث قال:"زملوهم بدمائهم" [5] .
واستدل به على جواز الاقتصار في الكفن على ثوبين.
(ولا تحنطوه) -بتشديد النون المكسورة-؛ أي: لا تجعلوا في شيء من غسلاته، أو في كفنه حنوطًا.
قال القاضي عياض: والحَنوط -بفتح الحاء المهملة-: ما يطيب به
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 818) ، (مادة: وقص) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 213) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1753) ، وعند مسلم برقم (1206/ 93، 98، 99) .
(4) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (1904) .
(5) رواه النسائي (2002) ، كتاب: الجنائز، باب: مواراة الشهيد في دمه، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 431) ، عن عبد اللَّه بن ثعلبة -رضي اللَّه عنه-. وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 136) .