فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 4025

وروى الطبراني، عن سالم: أن ابن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة، وقد كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمر يمشون أمامها [1] .

قال ابن المنذر: ثبت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة.

وقال أَبو صالح: كان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمشون أمام الجنازة، ولأنهم شفعاء له بدليل قوله -عليه السلام-:"ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة، كلهم يشفعون له، إلا شفعوا فيه"رواه مسلم [2] ، والشفيع يتقدم المشفوع له [3] .

وقال الأوزاعي، وأصحاب الرأي: المشي خلفها أفضل؛ لما روى ابن مسعود، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال:"الجنازة متبوعة، ولا تتبع، ليس منا من تقدمها"رواه الإمام أحمد [4] ، وفي سنده يحيى الجابر، قال يحيى بن معين فيه: لا شيء، وقال مرة: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي المناكير، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

وفيه أَبو ماجد، وهو تابعي، قال الدارقطني: مجهول.

قال الحافظ ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق": حديث أبي ماجد عن ابن مسعود، رواه أَبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وقال: غريب، وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد هذا [5] .

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (13133) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (2/ 37) .

(2) رواه مسلم (947) ، كتاب: الجنائز، باب: من صلى عليه مئة شفعوا فيه.

(3) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (2/ 362) .

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 394) .

(5) رواه أَبو داود (3184) ، كتاب: الجنائز، باب: الإسراع بالجنازة، والترمذي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت