وقال البيهقي: هو حديث يحيى بن عبد اللَّه الجابر، ضعيف، وأبو ماجدة، وقيل: أَبو ماجد مجهول، وقال الدارقطني: مجهول متروك.
وقال البخاري: قال الحميدي، عن ابن عيينة، قلت ليحيى الجابر: من أَبو ماجد؟ قال: طار طير علينا، فحدثنا، وهو منكر الحديث، وقال الترمذي: أَبو ماجد رجل مجهول [1] .
واحتجوا بقول علي -رضي اللَّه عنه-: فضل الماشي خلف الجنازة، على الماشي قدامها، كفضل المكتوبة على التطوع، سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، رواه الإمام أحمد [2] ، من غير سنده إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: إنه رأي للإمام علي، لا رواية.
وأما رفعه لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فرواه ابن شاهين، عن أبي سعيد، عن علي، فقال له أبو سعيد: قلت: برأيك تقول؟ قال: بل سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير مرة، ولا مرتين، حتى بلغ سبع مرات [3] .
قال ابن الجوزي في"تحقيق التعليق": حديث باطل، في إسناده جماعة متروكون [4] .
ويستحب كون الراكب خلف الجنازة، باتفاق.
وقد روى الإمام أحمد من حديث المغيرة بن شعبة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه
= (1011) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي خلف الجنازة، وابن ماجه (1484) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة.
(1) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (2/ 141) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 97) .
(3) ورواه عبد الرزاق في"المصنف" (6267) .
(4) انظر:"التحقيق في أحاديث الخلاف"لابن الجوزي (2/ 13) .