قال:"الراكب خلف الجنازة، والماشي أمامها قريبًا عن يمينها، أو عن يسارها" [1] .
وفي"البخاري": عن أنس -رضي اللَّه عنه-: أنه قال:"أنتم مشيعون، فامشوا بين يديها وخلفها، وعن يمينها، وعن شمالها" [2] .
وقال غيره -أي: غير أنس-: امش قريبًا منها، وهذا موقوف على أنس، وهو يدل لقول صاحب"الرعاية"من علمائنا: أنه يمشي حيث شاء [3] .
وفي"الكافي": حيث مشى فحسن [4] ، وهو قول الثوري وغيره، وبه قال ابن حزم، لكنه قيده بالماشي؛ لحديث المغيرة بن شعبة المروي في السنن الأربعة، وصححه ابن حبان والحاكم، مرفوعًا:"الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها" [5] ، واللَّه أعلم.
(1) رواه أبو داود (3180) ، كتاب: الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة، والنسائي (1942) ، كتاب: الجنائز، باب: مكان الراكب من الجنازة، والترمذي (1031) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الأطفال، وابن ماجه (1481) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في شهود الجنائز.
(2) رواه البخاري في"صحيحه" (1/ 442) ، معلقًا. ورواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 482) ، موصولًا. وانظر:"تغليق التعليق"لابن حجر (2/ 475) .
(3) وانظر:"الإنصاف"للمرداوي (2/ 541) .
(4) انظر:"الكافي"لابن قدامة (1/ 266) .
(5) تقدم تخريجه عند الأربعة، ورواه ابن حبان في"صحيحه" (3049) ، والحاكم في"المستدرك" (1343) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 183) .