ترجمته في باب: السواك: (أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برىء) -بفتح الموحدة، وكسر الراء، وبالهمز- (من الصالقة) -بالصاد المهملة، والقاف-: الرافعة صوتها في المصيبة، قال ابن دقيق العيد: والأصل: السالقة -بالسين-، وهو: رفع الصوت بالعويل والندب، وقريب منه قوله تعالى: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} [الأحزاب: 19] ، والصاد قد تبدل من السين، انتهى [1] .
وفي"النهاية": الصلق: الصوت الشديد، والمراد: رفعه في المصائب، وعند الفجيعة بالموت، ويدخل فيه النوح، ويقال بالسين [2] ، (و) من (الحالقة) التي تحلق شعرها للمصيبة، (و) من (الشاقة) لثوبها لأجل المصيبة.
وسبب إيراد أبي موسى لهذا الحديث: ما في"الصحيحين": أنه وجع وجعًا شديدًا، فغشي عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله -أي: حضنها، وهو - بتثليث الحاء المهملة-. زاد مسلم: فصاحت.
وله من وجه آخر: أغمي على أبي موسى، فأقبلت امرأته أم عبد اللَّه تصيح برنة" [3] ."
وفي"النسائي": هي أم عبد اللَّه بنت أبي دومة [4] .
وفي"تاريخ البصرة"لعمر بن شَبَّة: أن اسمها صفية بنت دمون، وأن
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 171) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 48) .
(3) وتقدم تخريجه عندهما في حديث الباب.
(4) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (1866) ، ولم يزد النسائي على قوله:"عن أم عبد اللَّه امرأة أبي موسى". وقد سماها الطبراني في"المعجم الأوسط" (1310) .