فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 4025

ذلك وقع حين كان أَبو موسى أميرًا على البصرة، من قبل عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، فلم يستطع أَبو موسى أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق، قال: أنا، وفي لفظ: إني بريء ممن برىء منه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برىء من الصالقة، فذكره [1] .

قال القاضي: برىء من فعلهن، أو مما يستوجبن من العقوبة، أو من عهدة ما لزمني بيانه، وأصل البراءة: الانفصال، وليس المراد التبري من الدين، والخروج منه [2] .

قال النووي: ويحتمل أن يراد به ظاهره؛ وهو البراءة من فاعل هذه الأمور [3] .

وفي حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، مرفوعًا:"ثلاثة من الكفر باللَّه: شق الجيب، والنياحة، والطعن في النسب"رواه ابن حبان في"صحيحه"والحاكم، وقال: صحيح الإسناد [4] ، وفي رواية لابن حبان:"ثلاث هي الكفر" [5] .

وفي"ابن ماجه"، و"صحيح ابن حبان"، عن أبي أمامة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور [6] .

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 165) .

(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (1/ 377) .

(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (2/ 111) .

(4) رواه ابن حبان في"صحيحه" (1465) ، والحاكم في"المستدرك" (1415) .

(5) رواه ابن حبان في"صحيحه" (3161) .

(6) رواه ابن ماجه (1585) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب، وابن حبان في"صحيحه" (3156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت