دعاه [1] . قال: وروي عن علي، عن فاطمة -رضي اللَّه عنهما-: أنها أخذت قبضة من تراب قبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فوضعتها على عينيها، ثم قالت: [من الكامل]
ماذا على مَنْ شَمَّ تربةَ أحمدٍ ... ألا يشمَّ مدى الزمانِ غَواليا
صُبَّتْ عليَّ مصائبٌ لو أَنَّها ... صُبت على الأيام صِرْنَ لياليا [2]
والمذهب: التحريم؛ للأحاديث الصحيحة الصريحة [3] .
وفي"الفروع": يحرم الندب والنياحة -نص عليهما، والصراخ، وخمش الوجه، ونتف الشعر ونشره، وشق الثوب، ولطم الخدود، ونحوه؛ اتفاقًا، زاد جماعة: والتحفي، وذكره ابن عبد البر في النياحة إجماعًا [4] ، ويأتي له تتمة في الثالث عشر، واللَّه أعلم.
(1) تقدم تخريجه آنفًا.
(2) قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (2/ 134) : ومما ينسب إلى فاطمة -رضي اللَّه عنها-، ولا يصح، فذكر هذين البيتين.
(3) انظر:"شرح المقنع"لابن أبي عمر (2/ 430) .
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 226) .