فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 4025

الأنصار لأصحابه: لقد كنت أحدثكم أن لو استقامتِ الأمور، لقد آثرَ عليكم غيرَكم، فردُّوا عليه ردًا عنيفًا [1] .

قال أنس كما في"المسند"، و"الصّحيحين"وغيرها: فحُدِّثَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمقالتهم.

وقال أَبو سعيد: فمشى سعدُ بنُ عبادة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: يا رسول اللَّه! إنّ هذا الحيَّ من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، قال:"فيم؟"، قال: فيما كان من قَسْمك هذه الغنائم، قال:"فأينَ أنتَ من ذلكَ يا سعدُ؟"، قال: ما أنا إلا امرؤٌ من قومي، قال:"فاجْمَعْ لي قومَكَ في هذه القضية، فإذا اجتمعوا، فأَعْلِمْني"، فخرج سعدٌ يصرخُ فيهم حتّى جمعهم.

وقال أنس: فأرسل -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أَدَم وهي -بفتح الهمزة المقصورة والدال المهملة فميم-: جلدٌ بلا دبغ، ولم يدع غيرهم، فجاء رجل من المهاجرين، فأذن له فيهم، فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، حتّى إذا لم يبق من الأنصار أحد إلا اجتمع له، أتاه، فقال: يا رسول اللَّه! قد اجتمع لك هذا الحيُّ من الأنصار حيثُ أمرتني بأن أجمعهم، فخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إليهم، فقال:"هل فيكم أحدٌ من غيركم؟"، قالوا: لا يا رسول اللَّه، إلا ابن أختنا، قال:"ابنُ أخْتِ القومِ مِنْهم" [2] ، فقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فخطبَهُمْ) ، فحمد اللَّه وأثني عليه. بما هو أهله، (ثمَّ قال: يا معشرَ الأنصار!) .

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 89) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 76) ، وتقدم تخريجه عند البخاري ومسلم، وهذا لفظ أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت