قال في"القاموس": المعشر؛ [كمسكن] [1] : الجماعةُ، وأهلُ الرّجل [2] .
والأنصارُ جمعُ ناصر؛ كأصحاب وصاحب، أو جمع نصير؛ كأشراف وشريف، واللام للعهد، وهم الأوس والخزرج، صار ذلك عليهم عَلَمًا، وقد سماهم اللَّه ورسوله بذلك، وكانوا قبلَ ذلك يعرفون [ببني] [3] قَيْلَة: اسم امرأة -بقاف مفتوحة وياء تحتانية ساكنة-، وهي الأم التي تجمع القبيلتين -رضوان اللَّه عليهم- [4] .
(ألم أجدْكم ضُلَّالًا) المراد به هنا: ضلالُ الشرك والكفر.
وفي الحديث: دليل على إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم [5] .
(فهداكم اللَّه بي) هداية تامة موصلَة إلى سعادَتَي المعاش والمعاد، وهي هداية الإيمان، ولا شك أنّ نعمة الإيمان أعظمُ النعم، فلا يوازيها شيء من أمر الدنيا، فلهذا قدَّمها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على غيرها، ثمَّ أتبع ذلك بذكر نعمة الألفة، فقال: (وكنتم) يا معشرَ الأنصار (متفرقين) على غاية من التباعُد والتقاطُع والتنافُر حتّى جرت بينهم حروبٌ قبل البعثة، وبعدَها قبل إسلامهم، منها يومُ بعاث الذي قُتل فيه مالكٌ والد أنسِ بنِ مالك [6] ،
(1) في الأصل:"كمشكر"، والتصويب من"القاموس".
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 566) ، (مادة: عشر) .
(3) في الأصل:"با بني".
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 63) .
(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 195) .
(6) المرجع السابق، الموضع نفسه.