فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 4025

وأخرج التّرمذي من حديث ابن عبّاس: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يُبغضُ الأنصارَ أحدٌ يؤمن باللَّه واليومِ الآخر"، وقال: حديث حسن صحيح [1] .

ورواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنهما- [2] .

وفي"الصحيحين"وغيرِهما من حديث أنس، واللفظ للبخاري: مرّ أَبو بكر الصديقُ، والعبّاسُ -رضي اللَّه عنهما- بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقالوا: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- منا، فدخل على النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبره، قال: فخرج النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد عصبَ على رأسه حاشيةَ بُرْد، قال: فصعِد -صلى اللَّه عليه وسلم- المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثمَّ قال:"أُوصيكُم بالأنصار؛ فإنّهم كرشي وعَيْبَتي، وقد قَضَوُا الذي عليهم، وبقيَ الذي لهم، فاقبلوا من محسنِهم، وتجاوزوا عن مُسيئِهم" [3] .

ومناقبهم -رضي اللَّه تعالى عنهم- كثيرة، ومآثرهم غزيرة، كيف لا وهم كتيبةُ الإسلام، وأنصار النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟!

تنبيهات:

* الأوّل: ليس في هذا الحديث تعلُّق بكتاب الزكاة، وغايةُ ما فيه

= الأنصار وعلي -رضي اللَّه عنه- من الإيمان.

(1) رواه الترمذي (3906) ، كتاب: المناقب، باب: في فضل الأنصار وقريش.

(2) رواه مسلم (76 - 77) ، كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وعلي -رضي اللَّه عنه- من الإيمان.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت