(أو قال) : صدقة (رمضان) ، شكَّ الراوي في المقول منهما، وكلاهما صحيح؛ لتعلُّق الصدقة بهما [1] .
وفي رواية في"الصّحيحين"الجمعُ بينهما [2] .
(على الذَّكَرِ والأُنثى) ، والخنثى، (والحر والمملوك) ، وفي لفظ:"العبد والحر" [3] ، وظاهره: أنّ العبد يُخرج عن نفسه، وهو قول داود الظاهري منفردًا به، ويردُّه قوله -عليه الصّلاة والسّلام-:"ليسَ على المسلمِ في عَبْدِهِ صدقةٌ إلا صدقةُ الفِطْرِ" [4] ، وتقدّم، وذلك يقتضي أنّها ليست عليه، بل على سيده [5] ، نعم تجب زكاة الفطر على المكاتَب؛ خلافًا للثلاثة، لا على سيده؛ خلافًا لمالك في رواية [6] ، ويكون قدرُ المُخْرَج عن كل واحد (صاعًا من تَمْرٍ) ، وهو خمسةُ أرطال وثلثٌ بالبغدادي، وهذا مذهب الإمام أحمد؛ كمالك، والشّافعي، وعلماء الحجاز، وهو مئة وثمانية وعشرون درهمًا، وأربعة أسباع درهم، وقيل: هو مئة وثلاثون درهمًا، وقال جماعة من العلماء: الصاعُ: أربعُ حَفَنات بكفَّي رجلٍ معتدلِ الكفين، حكاه النّووي في"الروضة" [7] ، وغيره.
وذهب أَبو حنيفة ومحمد: إلى أنّه ثمانية أرطال بالرطل المذكور.
(1) المرجع السابق، (3/ 86) .
(2) وهي قوله:"فرض زكاة الفطر من رمضان"، وقد رواها مسلم فقط دون البخاري، كما تقدم تخريجه عنده برقم (984/ 12) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1432) .
(4) تقدم تخريجه.
(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 85) .
(6) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 391) .
(7) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (2/ 302) .