قال الإمام خاتمة محققي مذهبنا القاضي علاء الديّن المرداوي في"تنقيحه": هي واجبة، وتسمى أيضًا: فرضًا -نصًا-؛ يعني: نصَّ الإمام أحمد على تسميتها فرضًا [1] .
قال في"الفروع": زكاة الفطر واجبة اتفاقًا؛ خلافًا للأصم، وابن عُلَيَّة، وبعض المالكية، وبعض الشّافعية، وداود، ولا حجة لهم في خبر قيس بن سعد، قال: أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة، لم يأمرنا، ولم ينهنا، ونحن نفعله. رواه الإمام أحمد، والنّسائيّ، وابن ماجه، وغيرُهم بإسناد جيد [2] ؛ لأنّه يجب استصحابُ الأمر السابق مع عدم المعارض، ثمَّ قد فرضها الشارع، وأمر بها في"الصّحيحين"، وغيرهما.
قال: وهل تسمى فرضًا؛ كقول جمهور الصحابة وغيرهم؟ قاله صاحب"المحرر"، قلت: وهو معتمد المذهب أم لا؟ وفاقًا لأبي حنيفة، [فيه] روايتا المضمضة [3] .
أقول: قد علمت أن معتمد المذهب في زكاة الفطر وفي المضمضة والاستنشاق أنّها تسمى فروضًا.
(صدقةَ الفطر) من (رمضان) ، ويقال لها: زكاة الفطر، وزكاة رمضان، وزكاة الصوم، وصدقة الرؤوس، وزكاة الأبدان [4] .
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 6) ، والنسائي (2507) ، كتاب: الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة، وابن ماجه (1828) ، كتاب: الزكاة، باب: صدقة الفطر.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 391) .
(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 84) .