رمضان بدون شهر، رده النّووي في"المجموع" [1] بأنّ الصواب خلافه؛ كما ذهب إليه المحققون؛ لعدم ثبوت نهي فيه، انتهى [2] .
وكأنّه يشير إلى ما رواه ابن عدي، والبيهقي، وغيرهما من رواية أبي معشر، وهو ضعيف عندهم، عن المقبري، عن أبي هريرة، مرفوعًا:"لا تَقُولوا رَمَضان؛ فإنه اسمٌ من أسماء اللَّه، ولكن قولوا: شهرُ رمضان" [3] ، قال الإمام الحافظ ابن الجوزي: موضوع، ولم يذكره أحد من أسمائه تعالى، ولا يجوز أن يسمى به إجماعًا، انتهى [4] .
والأحاديث صحت عن سيد العالم من وجوه متعددة بإسقاط شهر، منها:"مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه" [5] ، و"مَنْ صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدَّمَ من ذنبه"متفق عليه [6] .
ورواه الإمام أحمد، وزاد:"وما تأخر"من حديث أبي هريرة [7] .
(1) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (6/ 245 - 246) .
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 349 - 350) .
(3) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (7/ 53) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 201) .
(4) انظر:"الموضوعات"لابن الجوزي (2/ 187) .
(5) رواه البخاري (37) ، كتاب: الإيمان، باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان، ومسلم (759) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
(6) رواه البخاري (38) ، كتاب: الإيمان، باب: صوم رمضان احتسابًا من الإيمان، ومسلم (760) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
(7) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 385) .