فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 4025

(قال) أَبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: (فمَكُثَ) -بضم الكاف وفتحها- (النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-) ، وفي رواية ابن عيينة: فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اجلس" [1] ، قيل: وإنما أمره بالجلوس لانتظار الوحي في حقه، أو كان عَرَفَ أنه سيؤتى بشيء يُعينه به [2] .

(فبينا) -بغير ميم- (نحن على ذلك) ، وجوابُ"بينا"قولُه: (أُتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) -بضم الهمزة مبنيًا للمفعول-، ولم يُسَمَّ الآتي، ولكن عند البخاري في الكفارات: فجاء رجل من الأنصار [3] (بعَرَق) -بفتح العين والراء- متعلق بأُتي (فيه) ؛ أي: ذلك العَرَقِ (تمر) ، ولأبي ذر من ألفاظ البخاري:"فيها"بالتأنيث على معنى القفة [4] .

قال القاضي عياض: المِكْتل والقُفَّةُ والزنبيلُ سواء [5] .

وزاد ابن أبي حفصة عند الإمام أحمد: فيه خمسة عشر صاعًا [6] .

وفي حديث عائشة عند ابن خزيمة: فأتي بعرق فيه عشرون صاعًا [7] ، وفي حديثها عند الشيخين، قالت: أتى رجلٌ إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المسجد في

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6331) .

(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 378) .

(3) تقدم تخريجه برقم (6332) ، وكذا برقم (2460) .

(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 378) .

(5) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 335) .

(6) تقدم تخريجه عند الإمام أحمد برقم (2/ 516) .

(7) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1947) . قال ابن خزيمة: إن ثبتت هذه اللفظة:"بعرق فيه عشرون صاعًا"، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر هذا المجامع أن يطعم كل مسكين ثلث صاع من تمر؛ لأن عشرين صاعًا إذا قسم بين ستين مسكينًا، كان لكل مسكين ثلث صاع، ولست أحسب هذه اللفظة ثابتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت