للأعرابي فيه لحاجته، ولم تكن كفارة، ولا تسقط غير هذه الكفارة بالعجز، وكذا كفارة الوطء في الحيض على معتمد المذهب.
وقال مالك: لا تسقط الكفارة بالإعسار المقارن [1] .
والحاصل: أن معتمد مذاهب الأئمة الثلاثة: عدمُ سقوطها، ومعتمد مذهبنا: أنها تسقط، واللَّه أعلم.
(قال) الحافظ المصنف (-رحمه اللَّه) ورضي عنه-: (الحَرَّةُ) : واحدةُ الحرتين في قوله: (يريد يعني بلابتيها: الحرتين) . (هي أرض تركبها حجارةٌ سودٌ) ؛ لشدة حرّها، ووهج الشمس فيها، وجمعها حِرارٌ، وَحَرَّات [2] .
وفي"النهاية": اللابة: الحَرَّةُ، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها، وجمعها لاباتٌ، فإذا كثرت، فهي اللَّابُ، واللُّوبُ، مثل: قارة وقار وقور، وألفها منقلبة عن واو، والمدينة بين حرتين عظيمتين [3] ، واللَّه تعالى الموفق.
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 65 - 66) .
(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 187) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 274) .