حمزة الكناني: إنها غير محفوظة، وقال ابن عبد البر: لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش؛ كأبي معاوية وشعبة [1] ، وقال ابن منده: لا تُعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه إلا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد.
قال الحافظ ابن حجر: ورد الأمر بالإراقة أيضًا من طريق عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن عدي [2] ، لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه موقوف.
وكذا ذكر الإراقةَ حمادُ بنُ زيد، عن أيوبَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هريرة موقوفًا، وإسناده صحيح، أخرجه الدارقطني [3] ، وغيره، انتهى [4] .
قال الحافظ ابنُ عبدِ الهادي في كتابه"تنقيح التحقيق على أحاديث التعليق": روى الدارقطنيُّ من طريق عليِّ بنِ مُسْهِرٍ، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة مرفوعًا،"إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ في إناءِ أحدِكُمْ، فَلْيُهْرِقْهُ ولْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" [5] .
وظاهر قوله:"فليغسله"يقتضي الفورَ، لكن حمل الجمهور الفورية على الاستحباب، إلا لمن أراد أن يستعمل ذلك الإناء [6] (سبعًا) ؛ أي: سبع مرات، ولم يقع في رواية مالك التتريب، ولا ثبت في شيء من الروايات
(1) انظر:"التمهيد"لابن عبد البر (18/ 273) .
(2) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 366) ، ووقع في المطبوع: عن عطاء، عن الزهري، قال، فذكره.
(3) رواه الدارقطني في"سننه" (1/ 64) ، وقال: صحيح موقوف.
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 275) .
(5) انظر:"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي الحنبلي (1/ 52 - 53) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 275) .