وتسعين، وقيل: سنة ثمان وثمانين، وهو آخرُ من مات من الصحابة بالمدينة.
قال ابن سعد: بلا خلاف، وكان عمره يومئذ ستًا وتسعين سنة، وقيل: مئة سنة.
روي له عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مئة حديث، وثمانية وثمانون حديثًا، اتفقا على ثمانية وعشرين، وانفرد البخاري بأحد عشر [1] .
قال سهل بن سعد الساعدي -رضي اللَّه عنه-: (أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) من الصوم بعد تحقُّق الغروب بالرؤية، أو بإخبار عدل فصاعدًا، فـ"ما"ظرفية؛ أي: مدة فِعْلهم ذلك امتثالًا للسنة، واقفين عند حدودها، غيرَ متنطعين ولامتعاطين بعقولهم ما يغير قواعدها [2] .
وروي من حديث أبي هريرة أيضًا، وزاد فيه:"لأن اليهود والنصارى يؤخرون"أخرجه أَبو داود، وابن خزيمة، وغيرهما [3] .
وتأخيرُ أهل الكتاب له أمدٌ، وهو ظهور النجم [4] .
(1) قلت: قد تقدم للشارح -رحمه اللَّه- في أول كتاب: الجمعة، الحديث الثاني، ترجمته للصحابي سهل بن سعد -رضي اللَّه عنه-، فلعله قد سها -رحمه اللَّه- عن ترجمته المتقدمة، والعصمة للَّه وحده.
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 393) ، نقلًا عن الحافظ ابن حجر في"الفتح" (4/ 199) .
(3) رواه أَبو داود (2353) ، كتاب: الصوم، باب: ما يستحب من تعجيل الفطر، وابن خزيمة في"صحيحه" (2060) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (2/ 450) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 199) .