للنهي، والأفضلُ: إذا اشتد الحر، وأكثرُها ثمان؛ لأن أم هانىء روت: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى ثمان ركعات يومَ الفتح ضُحًى [1] .
واختار الإمام ابنُ القيم: أن الصلاة التي روتها أم هانىء صلاةٌ بسبب الفتح؛ شكرًا للَّه، وأن الأمراء كانوا يصلونها إذا فتح اللَّه عليهم [2] .
وقيل: أكثر صلاة الضحى اثنتا عشرة ركعة، جزم به سيدنا الشيخُ عبدُ القادر في"الغنية"، وقال: له فعلُها بعد الزوال، وقال: وإن أخرها حتى صلى الظهر، قضاها ندبًا.
ونص الإمام أحمد: تُفعل غِبًّا.
واستحبَّ الآجريُّ، وأبو الخطاب، وابن عقيل، وابن الجوزي، وصاحب"المحرر"، وغيرُهم المداومةَ، ونقله موسى بن هارون؛ وفاقًا للشافعي، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية لمن لم يقم في ليله [3] ، وهو ظاهر حديث أبي هريرة.
وفي الترمذي، والنسائي، وابن خزيمة عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: أوصاني خليلي بثلاثٍ لَسْتُ بتاركِهِنَّ: أَلَّا أنام إلا على وتر، وأَلَّا أدع ركعتي الضحى؛ فإنها صلاة الأوابين، وصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر [4] .
(1) رواه البخاري (1052) ، كتاب: تقصير الصلاة، باب: من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها، ومسلم (336) ، كتاب: الحيض، باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه.
(2) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (1/ 354) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (1/ 506) .
(4) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1223) ، واللفظ له، وتقدم تخريجه عند النسائي والترمذي.