فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 4025

يرجع إلى عين المنهي عنه؛ لأن النص إضافة إلى صوم هذا اليوم كإضافته النهي إلى الصلاة من حائض ومحدِثٍ [1] .

قال الإمام النووي: أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال، سواء صامهما عن نذر، أو تطوع، أو كفارة، أو غير ذلك، ولو نذر صومهما متعمدًا لعينهما؛ فعند الشافعي والجمهور: لا ينعقد نذرُه، ولا يلزمه قضاؤهما.

وقال أَبو حنيفة: ينعقد، ويلزمه قضاؤهما، قال: وإن صامهما، أجزأه، وخالف الناسَ كلَّهم في ذلك، انتهى [2] .

قلت: دعوى مخالفته للناس كلِّهم مجردة، وهي غير ناهضة، فمعتمد مذهبنا: أن من نذر صوم يوم العيد ونحوه، لا يجوز الوفاء به، ويقضي الصوم، ويُكَفِّر، فإن وفى به، أثم، ولا كفارة.

قال في"الفروع": وإن نذر صومَ يوم عيد، قضاه؛ وفاقًا لأبي حنيفة، نصره القاضي وأصحابه، وعنه: لا؛ وفاقًا لمالك، والشافعي، وعليهما: يكفِّر، على الأصح من المذهب؛ خلافًا للثلاثة.

قال ابن شهاب: ينعقد، ولا يصومه، ويقضي، وصح منه القربة، ولغا منه تعيينه؛ لكونه معصية، واللَّه أعلم [3] .

(و) نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (عن الصَّمَّاءِ) -بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم والمد-، قال الفقهاء: أن يَشتمل بثوب واحد ليس عليه غيرُه، ثم يرفعه من أحد جانبيه، فيضعه على منكبـ [ـيـ] ـه، فالنهي عنه لكونه يؤدِّي

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 94 - 95) .

(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (8/ 15) .

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت