فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 4025

إلى انكشاف العورة، قاله غير واحد من أهل اللغة.

وقال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب الواحد يسترُ به جميعَ جسده؛ بحيث لا يتركُ فرجةً يُخرج منها يده، وهذا مطابق للفظ الصماء [1] .

وحكمة النهي لأحد وجهين:

أحدهما: أنه إذا تخلل به، لا يتمكن من الاحتراز والاحتراس إن أصابه شيء، أو نابه مؤذٍ، ولا يمكنه أن يتقيه بيديه؛ لإدخاله إياهما تحت الثوب الذي اشتمل به.

أو: أنه يخاف منه أن يدفع إلى حالة سادَّة لمتنفسه، فيهلك فيها حتمًا إذا لم يكن فيه فرجة [2] .

(و) نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (أن يحتبيَ الرجلُ في ثوبٍ واحد) .

زاد الإسماعيلي: لا يواري فرجَه بشيء.

قال في"الفتح": الاحتباء: أن يقعد على أليتيه، وينصب ساقيه، ويلفَّ عليه ثوبًا، ويقال له: الحبوة، وكانت من شأن العرب [3] .

قال في"الفروع":"ولما نهى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصمَّاء، لم يقيده بالصلاة، وقرنه بالاحتباء، فظاهر ذلك لا يختص بالصلاة، قال: ويجوز"

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 246) . وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 46) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 54) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 477) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 417) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 246) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 477)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت