فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 4025

رأيتُ ليلةَ القدر، (ثم أُنسيتُها) -بضم الهمزة-، أي: أنساه غيرُهُ إياها.

وفي لفظ:"نُسِّيتُها"-بضم النون وتشديد السين المهملة-، وهو الذي في اليونينية وغيرها، وفي بعضها -بالفتح والتخفيف-؛ أي: نسيها هو من غير واسطة، والشك من الراوي، والمراد: أنه أُنسي علم تعيينها في تلك السنة، لا رفع وجودها، خلافًا للرافضة؛ لأنه أمر بالتماسها [1] .

قال القفال في"العدة"فيما حكاه الطبري: ليس معناه أنه رأى الليلة عيانًا، والأنوار عيانًا، ثم نسي أيَّ ليلة رأى ذلك؛ لأن مثل هذا قلَّ أَنْ يُنْسى، وإنما رأى أنه قيل له: ليلة القدر ليلة كذا وكذا، ثم نسي كيف قيل له [2] .

(وقد رَأَيْتُني) -بضم التاء-، أي: رأيت نفسي (أسجدُ في ماءٍ وطين من صَبيحتها) يحتمل أن تكون"من"بمعنى"في"كما في قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] ، أي في يوم الجمعة، أو هي لابتداء الغاية الزمانية [3] .

(فالتمسوها) ؛ أي: ليلةَ القدر؛ يعني: اطلبوها، واقصدوها (في العشر الأواخر) من رمضان، (والتمسوها في كل وترٍ) منه.

قال أَبو سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-: (فمَطَرَتِ السماءُ) -بفتح الميم والطاء- (تلك الليلةَ) ، يقال في الليلة الماضية: الليلة إلى أن تزول الشمس، فيقال حينئذ: البارحة [4] .

(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 432) .

(2) المرجع السابق، (3/ 440) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت