قال الحافظ ابن رجب: وقيامُها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها، والصلاة، وقد أمر -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشةَ بالدعاء فيها أيضًا [1] .
قال سفيان الثوري: الدعاءُ في تلك الليلة أحبُّ إليَّ من الصلاة.
قال: وكان يقرأ وهو يدعو ويرغب إلى اللَّه تعالى في الدعاء والمسألة، لعله يوافق.
قال الحافظ ابن رجب: ومراده: أن كثرة الدعاء أفضلُ من الصلاة التي لا يكثر فيها الدعاء، وإن قرأ، ودعا، كان حسنًا.
وقال الشعبي في ليلة القدر: نهارها كليلها [2] .
وقال الشافعي في القديم: أستحب أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها، وهذا يقتضي استحباب الاجتهاد في جميع العشر الأواخر ليلهِ ونهارِه، واللَّه أعلم [3] .
(1) روى الترمذي (3513) ، كتاب: الدعوات، باب: (85) ، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (3850) ، كتاب: الدعاء، باب: الدعاء بالعفو والعافية، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 171) ، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: يا رسول اللَّه! أرأيت إن علمتُ أيَّ ليلة ليلةَ القدر، ما أقول فيها؟ قال:"قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني".
(2) في"اللطائف": ليلها كنهارها.
(3) انظر:"لطائف المعارف"لابن رجب (ص: 367 - 368) .