فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 4025

على ما تقدم-، وفي كونها تنتقل فيه ما يجمع بين الأقوال المتقدمة، وقد استحسنه ابنُ دقيق العيد وغيرُه؛ لأن فيه جمعًا بين الأحاديث، وحثًا على إحياء جميع تلك الليالي [1] ، واللَّه أعلم.

تتمة في فضل العمل في ليلة القدر:

ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه قال:"من قامَ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ"رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه مختصرًا من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- [2] ، وفي رواية للنسائي:"وما تأخر" [3] .

قال الحافظ المنذري: انفرد بهذه الزيادة قتيبةُ بن سعيد، عن سفيان، وهو ثقة ثبت، وإسناده على شرط الصحيح، ورواه الإمام أحمد بالزيادة بعد ذكر الصوم [4] .

قال الخطابي: قوله:"إيمانًا واحتسابًا"، أي: نيةً وعزيمةً، وهو أن يقومها على التصديق والرغبة في ثوابها، طيبةً بذلك نفسُه غيرَ كارهٍ.

وقال الحافظ المنذري: قوله:"احتسابًا"، أي: طالبًا لوجه اللَّه وثوابه [5] .

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 250 - 251) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريحه.

(4) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (2/ 54) . وقد تقدم تخريج هذه الزيادة عند الإمام أحمد.

(5) المرجع السابق، (2/ 55) ، إلا أن فيه: قال البغوي: قوله:"احتسابًا"، أي: طالبًا لوجه اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت