(وفي لفظ) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- في"الصحيحين": (كانَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعتكفُ في كلِّ) شهر (رمضانٍ) -بالتنوين-؛ لأنه نكرة قد زالت العلمية منه، فصرف [1] ، (فإذا) ، وفي لفظ:"وإذا"-بالواو- [2] (صلَّى الغداةَ) ؛ أي: الصبح، (جاء) ، وفي لفظ: دخل، وفي آخر: حَلَّ (مكانه) من الحلول (الذي اعتكف فيه) ، وهو موضع خيمته [3] .
وتمام الحديث: فاستأذنتهُ عائشة -رضي اللَّه عنها- أن تعتكفَ، فأَذِنَ لها، فضربَتْ فيه -أي: في المسجد- قبة؛ فسمعت بها حفصةُ، فضربت قبةً -أي: بعد أن استأذنته- كما في رواية في الصحيح، وسمعت زينبُ بهما، فضربت قبة أخرى، فلما انصرفَ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الغد، أبصر أربعَ قِبابٍ، فقال:"ما هذا؟"، فأُخبر خبرَهُنَّ، فقال:"ما حملَهُنَّ على هذا البِرُّ، انزِعوها فلا أراها"، فنزعت، فلم يعتكف -صلى اللَّه عليه وسلم- في رمضان؛ أي: تلاه السنة حتى اعتكف في آخر العشر من شوال [4] .
وفي رواية هي رواية عند مسلم وأبي داود: اعتكف في الأول من شوال [5] ، وفي رواية: عشرًا من شوال [6] .
وفي"البخاري"من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: كان
(1) المرجع السابق، (3/ 446) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) تقدم تخريجه قريبًا عند البخاري برقم (1936) .
(5) رواه مسلم (1173) ، كتاب: الاعتكاف، باب: متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه، وأبو داود (2464) ، كتاب: الصوم، باب: الاعتكاف.
(6) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1928) .