فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 4025

رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعتكف في كلِّ رمضان عشرةَ أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه، اعتكف عشرين يومًا [1] .

ففي هذا الحديث استواءُ الرجل والمرأة في الاعتكاف.

وفي قول عائشة: فإذا صلى الغداة، جاء مكانه، الجمهور على أنه إذا أراد الإنسان الاعتكاف العشر، دخل معتكفه قبل غروب شمس ليلة أوله.

وهذا الحديث قد يقتضي الدخولَ في أول النهار [2] .

قال في"الفروع": وإن نذر اعتكافَ شهر بعينِه، دخلَ معتكفَه قبلَ غروب الشمس من أول ليلة منه، وخرج بعدَ غروبِ الشمسِ من آخره.

نص عليه الإمام أحمد؛ وفاقًا، وعنه: أن يدخل قبل فجرها الثاني. روي عن الليث، وأبي يوسف، وزفر.

وإن نذر عشرًا متعينًا، دخل قبل ليلته الأولى؛ وفاقًا، وعنه: أو قبل فجرها الثاني، وعنه: أو بعد صلاته.

قال: ومن أراد أن يعتكف العشرَ الأخير تطوُّعًا، دخل قبل ليلته الأولى؛ نص عليه -يعني: الإمام أحمد-؛ لرؤياه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة القدر ليلةَ إحدى وعشرين في حديث أبي سعيد [3] ، وحض أصحابه -رضي اللَّه عنهم- على اعتكاف العشر، وليلته الأولى كغيرها، وهو عدد مؤنث.

وعنه: بعد صلاة الفجر أولَ يوم منه.

(1) رواه البخاري (1939) ، كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان.

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (2/ 254) .

(3) وقد تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت