وقال: إنما هذا من حديث أنس: خرج رجلان من عند النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ليلة مظلمة، ومعهما مثل المصباحين، الحديث [1] .
قال ابن بشكوال [2] : هما أُسيد بن حضير، وعباد بن بشر، كذا في النسائي، و"مسند الطيالسي" [3] ، وغيرهما، فهذا هو المعروف.
وأما أن يفسر بهما الرجلان في حديث صفية، فلا يساعد عليه نقل.
وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ -بضم أولهما-، وعَبَّادٌ -بفتح العين والتشديد-، (فلما رأيا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أسرعا) في مشيهما، وفي رواية: فنظرا إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم أجازا [4] .
وفي رواية: فنظر، فلما رأياه، استحييا، فرجعا [5] .
وفي رواية: فسلَّما على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] ، (فقال) لهما (النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: على رِسْلِكِما) -بكسر الراء وسكون السين المهملة-؛ أي: على هينتكما، فليس شيء تكرهانه [7] .
(إنها) ، وفي لفظ: إنما هي [8] (صفيةُ بنتُ حُيي) بنِ أخطبَ، (فقالا) ؛ أي: الرجلان: (سبحان اللَّه يا رسول اللَّه!) ؛ أي: تنزه اللَّه عن أن يكون
(1) رواه البخاري (453) ، كتاب: القبلة، باب: إدخال البعير في المسجد للعلة.
(2) انظر:"غوامض الأسماء المبهمة"لابن بشكوال (1/ 74) .
(3) رواه الطيالسي في"مسنده" (2035) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (8245) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1933) .
(5) رواه أبو يعلى في"مسنده" (7121) ، وابن حبان في"صحيحه" (4496) .
(6) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1930، 2934، 5865) .
(7) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 443) .
(8) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1930، 5865، 6750) .