(عن) أبي العباسِ (عيدِ اللَّه بنِ عباسٍ -رضي اللَّه عنْهما-: أَنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقَّتَ) ، أي: حدد المواضعَ الآتيةَ للإحرام، وجعلها ميقاتًا، وإن كان مأخوذًا من الوقت، إلا أنَّ [1] العرف يستعمله في مطلَق التحديد؛ اتساعًا، ويحتمل أن يريد به تعليق الإحرام بوقت الوصول إلى هذه الأماكن بالشرط المعتبر.
وقد يكون بمعنى: أوجب، كقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [2] [النساء: 103] .
ويؤيده روايةُ ابن عمر عند البخاري: أنه أتاه زيدُ بنُ جُبير في منزله، وله فُسطاط، فسأله: من أين يجوز أن أعتمر؟ قال: فرضها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] (لأهلِ المدينةِ) النبوية لسكانها ومَنْ سلكَ طريقَهم فمرَّ على ميقاتهم [4] (ذَا الحُلَيْفَةِ) -بضم الحاء المهملة وفتح اللام مصغرًا-: موضع عن المدينة ستة أميال، وقيل: سبعة، نقله في"المطلع" [5] عن القاضي عياض [6] ، وغيرِه، وذكر الرافعي من الشافعية: أنه بينه وبين المدينة ميلٌ [7] ، والذي في"القاموس": ستةُ أميال [8] .
= و"نيل الأوطار"للشوكاني (5/ 21) .
(1) في الأصل:"لأن"، والصواب ما أثبت.
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 99) .
(3) سيأتي تخريجه في الحديث الثاني من هذا الباب.
(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 99) .
(5) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 164) .
(6) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 221) .
(7) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 98) .
(8) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1036) ، (مادة: حلف) .