وفي"المهمات": الصوابُ المعروفُ بالمشاهدة: أنها على ثلاثة أميال، أو تزيد قليلًا، كذا قال [1] .
والذي جزم به فقهاؤنا: أن بين ذي الحليفة والمدينة ستة أميال، وتعرف الآن بأبيار علي [2] ؛ لأنهم يزعمون أن سيدنا الإمام علي بن أبي طالب قاتلَ الجنَّ فيها، وهو كذبٌ لا أصلَ له [3] ، وهو ماءٌ لبني جشم.
والحَلَفُ -محركةً-: نبت معروف، الواحدة حَلِفَة؛ كَفَرِحَةٍ وخَشبةٍ، وصَحْراةٍ، كما في"القاموس" [4] ، وهي قرية خَرِبةٌ، وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خراب، قاله القسطلاني [5] ، وقول من قال؛ كابن الصباغ في"الشامل"، والروياني في"البحر": إنه على ميل من المدينة وَهْم يردُّه الحسُّ [6] .
(و) وَقَّتَ- صلى اللَّه عليه وسلم- (لأهل الشام) ، زاد النسائي في حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-: ومصر [7] ، زاد الشافعي في روايته: والمغرب [8] (الجُحْفَةَ) -بضم الجيم وإسكان الحاء المهملة وفتح الفاء-: قرية على ستة أميال من البحر،
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 98) .
(2) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (2/ 400) .
(3) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 370) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1036) ، (مادة: حلف) .
(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 99) .
(6) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(7) رواه النسائي (2653) ، كتاب: المناسك، باب: ميقات أهل مصر.
(8) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 114) ، من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-.