وثمان مراحل من المدينة، ومن مكة خمس مراحل، أو ست، أو ثلاث، كذا في القسطلاني [1] .
وفي"المطالع"لابن قرقول: الجُحْفَةُ: قريةٌ جامعة بمنير على طريق المدينة من مكة وهي مَهْيَعَة، وسميت الجحفةَ؛ لأن السيل اجتحفها وحمل أهلَها، وهي على ستة أميال من البحر، وثمان مراحل، وقيل: نحو سبعة مراحل من المدينة، وثلاث من مكة [2] .
وفي"الإقناع": هي قرية كبيرة خربة بقرب رابغ [3] الذي يحرم منه الناس على يسار الذاهب إلى مكة، ومن أحْرم من رابغ، فقد أحرم قبل محاذاة الجحفة بيسير، بينها [4] وبين مكة ثلاث مراحل، وقيل: أكثر، انتهى [5] .
قلت: والذي شاهدناه عيانًا أن ما بين رابغ والمدينة خمس مراحل، وما بين مكة ورابغ خمسة، نَعَمْ، مَراحلُ ما بين مكة ورابغ قصيرةٌ بالنسبة إلى الأولى، واللَّه أعلم.
قال ابن الكلبي: كان العماليق يسكنون يثرب، فوقع بينهم وبين عَبِيل -المهملة وكسر الموحدة-، وهم إخوة عاد، حربٌ، فأخرجوهم من يثرب، فنزلوا مَهْيَعَةَ، فجاء سيلٌ فاجتحفهم؛ أي: استأصلهم، فسميت
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 98) .
(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 168) .
(3) رابغ: واد عند الجحفة، يقطعه طريق الحاج، وله ذكر في المغازي وأيام العرب. انظر:"معجم البلدان"لياقوت (3/ 11) .
(4) في الأصل:"بينهما"، والصواب ما أثبت.
(5) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 551) .