فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 4025

قال العلامة ابن مفلح في"فروعه": وهن مواقيتُ لمن مرَّ عليها من غير أهلها؛ كالشامي يمرُّ بذي الحليفة يُحِرْم منها، نص عليه -يعني: الإمام أحمد-.

قال النووي: بلا خلاف [1] ، كذا قال.

ومذهب عطاء، والمالكية، وأبي ثور: له أن يحرم من الجحفة، قال: يتوجه لنا مثلُه؛ فإن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث ابن عباس:"هن لهن ولمن يمر عليهن من غير أهلهن"، (ممن أواد الحجَّ والعمرةَ، ومن كانَ دونَ ذلك، فمِنْ حيثُ أنشأَ، حتى أهلُ مكةَ من مكةَ) متفق عليه، يَعُمُّ مَنْ ميقاتهُ بينَ هذه المواقيت التي مرَّ بها، وكقوله:"لأهل الشام الجحفة"يعمُّ من يمرُّ بميقات آخر أولًا، والأصلُ عدم الوجوب. وعند داود: لا حجَّ له.

وعند الحنفية: يُحرم أهل المدينة ومَنْ مر بها من شاميٍّ وغيره من ذي الحليفة، ولهم أن يحرموا من الجُحْفَة، ولا شيء عليهم.

وعن أبي حنيفة: عليه دمٌ.

وللشافعي: أنبأنا ابنُ عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب: أن عائشة -رضي اللَّه عنها- اعتمرت في سنة مرتين: مرةً من ذي الحليفة، ومرة من الجحفة [2] .

وذكر بعض الحنفية ما ذكره ابنُ المنذر وغيرُه عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: كانت إذا أرادت الحج، أحرمت من ذي الحليفة، وإذا أرادت العمرةَ، من الجحفة.

(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (8/ 82) .

(2) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 113) ، وفي"الأم" (2/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت