وعنه: يجوز؛ وفاقًا لأبي حنيفة، والشافعي؛ لأن أسامةَ أو بلالًا رفع ثوبه يسترُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الحرِّ حتى رمى جمرةَ العقبة. رواه مسلم [1] .
وأجاب الإمام أحمد عنه: بأنه يسيرٌ لَا يُراد للاستدامةِ.
زاد بن عقيل: أو كان بعدَ [رمي] جمرة العقبة، أو به عذر، وفَدى، أو لم يعلم النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- به.
ويجوز الاستظلالُ بخيمة، ونصبِ ثوبٍ، ونحوِهما؛ لأن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضُربت له قبة بنَمِرَةَ، فنزلها. رواه مسلم من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- [2] ، ولأنه لا يقصد به الترفُّه في البدن عادةً، بل جمع الرجال. ونظر فيه في"الفروع" [3] .
ويجوز تغطيةُ الوجه في رواية اختارها الأكثرُ؛ وفاقًا للشافعي، فعله
عثمانُ -رضي اللَّه عنه-، رواه مالك [4] .
ورواه أبو بكر النجار عنه، وعن زيد، وابن الزبير، وأنه قاله ابن عباس، وسعدُ بن أبي وقاص، وجابرٌ، وعن ابن عمر روايتان، روى النهيَ عنه مالكٌ، [5] وعند الإمام أحمد: لا يجوز، نقلها الأكثر، فيكون كالرأس؛ وفاقًا لأبي حنيفة.
(1) رواه مسلم (1298) ، كتاب: الحج، باب: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، عن أم الحصين -رضي اللَّه عنها-.
(2) رواه مسلم (1218) ، كتاب: الحج، باب: حجة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، من حديث جابر -رضي اللَّه عنه- الطويل.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 269 - 270) .
(4) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 327) .
(5) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 327) .